اللغة و وسائل الإعلام


اللغة ووسائل الإعلام


بقلم/ أمين مازن


قد يتبادر إلى الأذهان أن المكتب الدائم للاتحاد، عندما اختار هذه القضية موضوعا لهذا المؤتمر، إنما استهدف من وراء ذلك أن يطرح للناس موضوعا يسير التناول، يسهل على أي كان أن يخوض فيه. ويقول إزاءه ما يشاء وكيف يشاء، وبأية طريقة يشاء.

وقد يذهب بجميعنا أو ببعضنا على الأقل، مثل هذا الزعمالخاطئ، فنحسب أن هذا الأمر غير جدير بأن يكون موضوعا لهذا المؤتمر، وهو الذي طالما خصص لقضايا أكثر اتساعا، ومسائل أكثر حساسية وشمولا، فننتهي إلى صرف النظر عن الإسهام في هذا الجدل مؤثرين الإعراض عنه عسى أن يخوض القوم في حديث غيره، حديث نرى فيه الأهمية ونعتقد بضرورة الإسهام فيه.

وأرى أن كلا التصورين لن يؤديا إلى الغرض المتوخى من وراء اختيار مثل هذا الموضوع فأما الذين يرون بأن الأمر يسير التناول، فقد يقعون فريسة للنظرات الفوقية الساذجة التي تكتفي بالوقوف أمام النتائج دون أن تتكلف فحص الأسباب وأما الذين يقولون بأن هذا الأمر غير جدير بأن يكون موضوعا لهذا المؤتمر، وأن القضايا التي سبق أن طرحت هي أكثر حساسية وأكثر اتساعاً وشمولا، فإنهم لم ينظروا إلى جوهر القضية المطروحة، والتي تعتبر ملحة أيما إلحاح وأنها في أمس الحاجة إلى أن تطرح وأن يقول بشأنها كل ذي رأي مسؤول ما يعني له وما يفضى به اجتهاده وطرائق تفكيره.

وخلافا لما يظهر في الموضوع، من الأغراض في التعميم وعدم القدرة على التحديد، فإن الأمر يختلف كل الاختلاف، إذ الأمر فيما نرى واضح وجلي ولايحتاج في الحقيقة إلا لتلك النظرات الجلية المحددة التي تطرح جوهر المسألة وتنفذ إلى أعماقها البعيدة والتي تعتبر إذا ماحددت ودرست لب المشكلة الأدبية في العصر الحديث.

نعم.. الإعلام والأدب

هذه هي القضية التي لابد أن تبحث ولابد أن يسلط عليها كل مايملكه الباحثون من أضواء.. أضواء وقودها عيون الكاتب التي أضناها السهر ونال من قدراتها البصرية طول الجهد والمعاناة والتدبر آناء الليل وأطراف النهار عندما تمتلئ أفئدة الآخرين أحلاما جميلة وتتدثر أمالاً وراحة وطموحا.


نعم.. الإعلام والأدب

هذه هي القضية

ولست أريد هنا أن أغرق هذا الجمع الكريم في تلك التعريفات التي طالما زين للكثيرين أن يغرقوا فيها كلما عنّ لهم أن يناقشوا قضية من القضايا أو يبحثوا أمراً من أمور الثقافة فأحدد معنى كلمة الإعلام متى جاءت وكيف جاءت إلى الثقافة العربية وما إذا كانت هذه العبارة قد وردت من لغات أخرى أو أنها من التشقيقات الجديدة فأنتم خير من يعلم هذه الأمور بل أن منكم من أمضى وقتا طويلا في تحديد مثل هذه المعاني ، والبحث عن جذورها ومدولوتها ولكن، إذا كان لابد من تعريف مرضٍ فأنني أحب أن أقف أمام تعريف بسيط أجد فيه الراحة وأرى فيه سلامة الدلالة فأحدد أن الإعلام يشمل في الحقيقة كافة الأجهزة التي تضطلع بمسؤولية مخاطبة الناس بهدف توجيههم وتحديد اختياراتهم وبالتالي كسبهم في حركة الصراع الأبدى، الذي كان ومايزال يدور بين الذين يحرصون على بقاء الأشياء حيث هي والذين يسعون كيما توجه إلى الأمام.

أنه الإذاعة المسموعة والمرئية والمطبوعات بأنواعها والأشرطة على اختلافها ووسائل العرض مهما تعددت.. إن الإعلام إذن هو هذه الأجهزة مجتمعة بما تملكه من إمكانيات فنية ووسائل توجيه خطيرة وأساليب تخطيط متنوعة إن الإعلام في الحقيقة هو السلطة التي تملك هذه الأشياء وتحدد سياساتنا وتؤثر في توجهاتها.

وعلى الرغم من أن الإعلام بهذا المدلول، هو من الأنشطة التي فطن إليها الإنسان في الفترات القريبة، وإنساننا العربي في فترة أقرب بالطبع إذ هو بالتحديد قد وجد في الفترات التي اشتد فيها الصراع بين القوى الدولية المتكالبة والتي أخذت تتصارع داخل وطننا العربي الكبير عقب تفكك الإمبراطورية الإسلامية الذي رافق ظهور القوميات، أي الفترة التي انبعثت فيها قوى دولية جديدة كان همها ومايزال توكيد نفوذها وتقوية هيمنتها، وصولاً إلى صيانة مصالحها التي لن تكون بأي حال منسجمة مع مصالح الشعوب المستضعفة والدول حديثة الاستقلال.. وعلى الرغم كذلك من أن الثلاثينات هي فترة ازدهار الإعلام بالنسبة للعالم أجمع، وذلك عندما غدت فكرة مخاطبة الناس من الأمور التي تعنى بها الدول الكبيرة وتضع لها القواعد والمخططات وتنتقي لها الوسائل والأساليب بهدف كسب الرأي العام وتهيئة للانتصار لهذه السياسات والتبشير بها إن أمكن أو على الأقل عدم الالتفات إلى جوانبها السلبية ومضامينها المعادية للجماهير، فإن الخمسينيات والستينيات في الحقيقة هي الفترة التي ازدهر فيها الإعلام بالنسبة لوطننا العربي الكبير، وذلك عندما بدأت الصحف والمجلات والوسائل السمعية البصرية تكرس جهودها من أجل التبشير بالسياسات التحررية وتواجه في ذات الوقت المخططات التي تختلف معها.

وكان أن غدت الصحف تستقطب الأقلام القوية القادرة على التحليل والتنظير وكشف مخططات القوى الاستعمارية والرجعية، التي تتفق مع هذا الكيان العربي أو ذاك وترضي ميول هذا الزعيم أو تثير حفيظة ذلك الزعيم الآخر ومن هنا كان طغيان المقالة السياسية على ألوان كثيرة من التعبير كما برز الشريط المرئي والتمثيلية المسموعة كفنون بارزة مجندة في الغالب لمصالح سياسية وجهوية، كثيراً ما حاول البعض إخفاءها تحت أقنعة مختلفة، بيد أنها ظلت واضحة وجلية لكل من يتابع تطور الكتابات المختلفة بمسؤولية وبنظرة فاحصة، لاتظللها الأصباغ ولاتخفى عنها الحقائق الموغلة في العمق السحيق.

وهكذا دخل الإبداع الأدبي مرحلة جديدة، إذا كان للمرء أن يوجز وصفها فإنها يمكن القول بأنها مرحلة القلق والتذبذب، وعدم الاستقرار على شكل معين من حيث الأسلوب في الأدب وموضوعات.

وقد تصادف أن ارتبطت هذه المرحلة، بمرحلة التبدد التي طرأت على المجتمعات العربية بشكل عام، ونعني بها مرحلة الانصراف إلى عوالم أخرى.. ففي ميدان الدراسة كان حطب الأمور الأدبية فيها أدنى من الأمور العلمية، وغدا الإنسان العربي لايحب أن يرى ابنه خطيبا مفوها أو شاعرا رقيقا أو روائيا معدودا، بقدر ماعدا يتطلع إلى رؤيته مهندسا بارزا، أو طبيبا ماهرا، أو اقتصاديا ضليعا.

لقد طرأت كما يعلم الجميع تخصصات جديدة كانعكاس طبيعي للمرحلة الحياتية للناس، واستجابة لامناص منها لظروف العصر ومتطلباته المعقدة، ومشكلاته الكبيرة مما جعل الاهتمام باللغة وفنونها لايدخل في أولويات الناس وهويتهم الأساسية.

إن ذلك لايعني أن المرء يقر مثل هذا الوضع أو يدعو إليه، أو أنه يشكل مدعاة لسروره ولكن الأمر لايعدو وأن يكون استقراء لظروف سادت، وحالة حصلت ووضع تهيأ له أن يقوم وأن يترتب عليه بالتالي شكل ما.

وربما لايبالغ المرء إذا ماقال بأنه قد يستمر طويلاً على مايبدو ويلوح.

أن هذه الظروف في مجملها شكلت طوال العقود الماضية ما اصطلح على تسميته مشكلة الأدب أو لنقل اللغة إزاء وسائل الإعلام، فقبل هذه الظروف كانت ممارسة الأدب تتم من خلال أشكال تعبيرية معينة، يكون الاتجاه إلى الأدب أثناءها يتم من خلال الأدب كصناعة الأدب كتعبير خاص تنال فيه الكلمة حظاً من الانتقاء ويلعب فيه الخيال ما يشاء له أن يلعب دونما اهتمام بالمشكلات العامة، بل أن الانصراف إلى الهموم الدنيوية كان في ظل هذه المفاهيم ينأى بقضية من القضايا أو شأن من الشؤون فإن ذلك يتم من خلال الرمز المقنع أو الإيماء الخفيف أو الإشارة السريعة.

وقد نتج عن ذلك أن فقد الأدب أهم خاصية كان يتمتع بها قبل ظهور وسائل الإعلام ومافرضته من جبروت وشروط ونعني بها خاصية الإبداع اللغوي والتركيز على اللغة كقيمة فنية خالصة لقد تحولت اللغة أو لنقل الأدب في ظل هذا الواقع إلى فن موظف لخدمة غرض ما، بعد أن كان فنا خالصا لذاته.. مع أن التجريد في مثل هذه الأمور صعب للغاية ولكن مشكلة الإبداع تظل قائمة بلا ريب.

وعلى الرغم من أن كثيرا من الباحثين يعتقدون بأن الإقلاع عن الأساليب القديمة، كان محصلة من محصلات الدعوات الجديدة وبالتحديد تلك التي قامت على القول بأن الأدب ينبغي أن يوظف لخدمة الحياة.. وهم بذلك يريدون أن يدينوا مثل هذا الاتجاه إلاّ أن الأمر في الحقيقة لايقف عند هذه المرحلة، وإنما كان قبل ذلك بفترات طويلة للغاية إذ أنه يرجع إلى تلك الفترة التي خاض فيها أولئك السابقون معاركهم الضارية من أجل تجديد المقامة ورفض الأساليب القديمة التي كان أمثال الرافعي يحاولون بعثها في العشرينات من هذا القرن فيما كان الزمن يرفضها بلا هوادة.. وحسبنا أن نذكر كيف عجزت تلك الكلمة الخالدة التي ذيل الرافعي كتابه المعروف بوحي القلم للزعيم سعد زغلول من أن تقف أمام نقد الدكتور طه حسين والأستاذ عباس العقاد لأساليب الرافعي وطريقته التقليدية في الكتابة.. على الرغم من أن طه حسين كان يكتب في صحف الاقليمية في تلك الفترة المبكرة من التاريخ حين كانت كل القوى السياسية في مصر تسير في إطار سعد زغلول بل إن العقاد نفسه استطاع أن يؤكد نفسه بقوة في الحياة الأدبية على الرغم من انسلاخه عن الوفد الذي كان يحكم مصر، إن لم نقل أنه ظل يؤكد نفسه أكثر فأكثر.


لماذا تم ذلك ياترى؟

لاشيء سوى أن الأدب الجديد استطاع أن يطرق باب المتلقى من خلال وسائل الإعلام المؤثرة، إنها وسائل الإعلام التي بدأت بادئ ذي بدء بالصحافة التي كان لها تأثيرها القوي بعد ذلك في فنون أخرى كفن القصة القصيرة والتبشير به والدعوة إليه ووضع كافة فرص الانتشار أمامه، أما عندما ظهرت الشاشة والإذاعة المسموعة والمرئية فإن الأمر قد تطور إلى أبعد من ذلك بكثير.

لقد تحولت أهم الأعمال الروائية العربية إلى أشرطة مصورة استطاعت أن تحتل مكانتها في وجدانات الناس وتؤثر في مسيرة حياتهم بشكل ماكان له أن يتحقق لوظلت الكلمة المكتوبة تعتمد على القراءة وجدها كأسلوب للتحصيل.

بل أن الجماهير العربية، وعبر مختلف الساحات العربية في رحلة اتصالها بروائع الأدب العالمي، إن كانت هذه الرحلة قد وجدت بالفعل إنما كانت في ذلك مقررة ما أعطته إلينا وسائل الإعلام.. أن ذلك لاينفي جلال الدور الذي قامت به المؤسسات المختصة بالترجمة ولايجحد تلك الجهود الفردية الضخمة التي بذلها كثير من الأدباء العرب في هذا السبيل، ولكن هناك فارق كبير بين الجهد وتأثير الجهد إن التأثير في الحقيقة كان دوما لوسائل الإعلام وللأشرطة كفن من فنون الإعلام.

على أن كل الإيجابيات التي نقول بها من قبيل الإنصاف لدور الإعلام في الأدب، لا تنفي حقيقة واضحة مفادها أن الإعلام قد أثر بشكل ما على الأدب وأثر بشكل خاص في أسلوب الأدب فتحت إلحاح وسائل الإعلام المختلفة ونهمها الأزلي للإنتاج شاع بين الناس استسهال الكتابة فضعف بالتالي الأسلوب وغدا بعض الذين يمارسون الكتابة لايقولون كثيرا على تنقية اللغة و لايحفلون كثيرا بجمال العبارة وربما لايهتمون كذلك بعمق النظرة.

يكفي أن يكون للمرء شهرة يسيرة في ميدان القصة ليملأ وسائل الإعلام بالكثير من الكتابات القصصية السريعة التي تملأ ركناً في مطبوعة أو فترة زمنية في إذاعة من الإذاعات غير متهيب من مجافاة الأصول ولا مقدر لسلطان القواعد.

يكفى أن يكون للمرء شهرة في ميدان المقال ليملأ أعمدة الصحف أو ساعات الإرسال بتلك المعالجات الفجة التي تفتقر إلى الأسلوب بذات القدر الذي تحتاج فيه إلى عمق النظرة.. فإذا ما ارتفع صوت نقدي كان لحاجة الإعلام للكتابة مايعطل دور النقد ويقوض سلطان الأصول.

حقا إن هذا الوضع قد فتح باب الاحتراف، وأوجد شروطا أفضل من الناحية المعيشية أمام الكاتب ولكن ماذا عن الإبداع هذه هي القضية والإبداع في الحقيقة تأثر وإن تأثره لواضح وجلي.

ومن الظلم فيما نرى أن يظن كائن من يكون أن العصر لم يعد عصر إبداع في مجال الكتابة أو أن الأمور الفعلية قد أخذت تظفي على كل شيء فمنذ أن ارتاد العقل العربي آفاق الفكر وأفلح في ارتيادها وأضاف إليها الشيء الكثير كان له احتفاؤه الواضح باللغة، هذا الإطار الرائع الذي يحمل الفكر ويصوغه ويضطلع بمسؤولية إيصال إلى الناس بل أن أعظم ماتركه العقل العربي من آثار فلسفية هو ذلك الذي عول مبدعوه على الأسلوب الجيد وتسلحوا له بالشكل المتفرد.


هل يحتاج للشعر أحد

لنحتكم إلى الآثار الضخمة التي تملأ المكتبة العربية، منذ أن تحققت للنثر مكانته في دنيا الإبداع بل منذ أن اضطلع هذا النثر بمخاطبة الإنسان العربي والدخول به إلى عوالم المعاناة والتفكير.

حين بدأ الصراع السياسي في الإسلام وبرزت الخطابة كفن أدى وشكل قادر على مخاطبة الناس وكسب تأييدهم واستنفارهم وشحذ همهم وظهرت الفرق الإسلامية المتعددة وكثر التطاحن والتنافر واشتد الخلاف بين المسلمين كان للبلاغة تأثيرها المعروف في نشر أفكار هذه الجماعات على نحو مانرى من تأيد الخطابة في نشر مبادئ الشيعة والخوارج وغيرها من الفرق الإسلامية.

وحين ظهرت المعتزلة برؤيتها الخاصة التي خالفت آراء جماعة السنة كان للغة عاملها القوى وتأثرها المعروف في نشر هذا الفكر حتى إننا نرى أن أكثر الناس خلافا مع آراء هذه الجماعة لايقللون من إمكانات أصحابها اللغوية وقدراتهم على توليد المعاني واستخراج الدلالات.

ومن الذي لايعرف ماسطره الزمخشري في أطواق الذهب؟ من الذي يغرب عن باله مايحفل به نهج البلاغة من أنواع الجمال بصرف النظر عن مدى صحة انتساب هذا الأثر إلى الأمام علي ؟

أن الأخذ بمنطق الواقع يقتضي منا القول بأن ابن خلدون نفسه الذي بهر الناس بنظرياته في دراسة المجتمع ما كان له أن يفعل مافعل لولم يتسلح بذلك الأسلوب الذي تميز به والذي هيأله أن يتفرد عن الذين سبقوه والذين جاؤوا من بعد من المصلحين والباحثين.

والسؤال الآن: ماهو دور الأديب وكيف يستطيع أن يتمكن من تجسيد هذا الدور أو بتعبير أدق كيف نستطع جميعا أن نحقق هذا الدور؟ فأما أن للأدب دورا فذلك مالا يمكن أن نختلف إزاءه أحد أما كيف يمكن تحديد هذا الدور فذلك ما سيصعب بلا جدال.. وذلك لأن هذا الدور سيختلف بحسب طبيعة الظروف الموضوعية لكل مجتمع يعيش فيه مثل هذا الأديب أو ذاك فحين يكون في مقدور الأديب أن يعبر عن الرأي السياسي الذي يعتقد فالحديث عن الأسلوب قد يمكن الأخذ والرد فيه وذلك بالرغم في تجربته ابن خلدون والزمخشري في التقديم ورفيق خوري وطه حسين وعبدالرحمن الكواكبي في الحديث أما حين لايكون في مقدور الأديب أن يخوض تجربة التعبير بحرية فلا أقل من أن يحقق بأسلوبه وتنقية لغته سواء وهو يريد فلسفة من الفسلفات السائدة في هذا الوطن العربي الفسيح ويناصر مفهوما من المفاهيم ويصفق لحاكم من الحكام أو يسلك نهج الرفق ويعترض على كل ماهو كائن بهدف رسم صورة جلية لما ينبغي أن يكون مهما يكن من أمر فإن الإعلام بوسائله المختلفة ومدى تأثيره في الأدب يمكن للمرء أن يشبهه بالعلاقة الزوجية التي يقول كثيرا من الناس إنها شر لابد منه.

وعندي أنه حين يقع التسليم بهذه الحقيقة فإن الأمر لن ينطوي على أية مشكلة تذكر.

ولمن قرأ أو سمع وافر الشكر والاعتزاز

.

المصادر:

- مقدمة ابن خلدون... أطواق الذهب.. للزمخشري.. نهج البلاغة للإمام علي، طابع الاستبداد للكوكبي، حديث الأربعاء طه حسين.


بحث مقدم إلى مؤتمر الأدباء العرب بالجزائر 1983






_______________________

موقع الكاتب والاديب : أمين مازن

  www.aminmazen.com © 2020- 2008

طرابلس - ليبيا

Tel 0913245901